تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدة الأيام التي عبد فيها الصنم في داره فسجد الناس له حين عاد الخاتم إليه

وقال يحيى بن أبي عمر وجد خاتمه بعسقلان فمشى منها إلى بيت المقدس تواضعا لله

وفي قوله ثم أناب تأويلان أحدهما ثم رجع إلى ملكه قاله الضحاك والثاني ثم أناب من ذنبه قاله قتادة وبقي في ملكه بعد فتنته عشرين سنة استكمل بها الأربعين وهي مدة الأيام الأربعين التي زال ملكه فيها

وأما بلوى الملوك فإن بختنصر كان ملكه طبق عمارة الأرض حتى ملك الأقاليم السبعة ودانت له ملوك الأمم وأدوا إليه خراج بلادهم فطغى قلبه وشمخ أنفه فداخلته العزة واعتقد أن أمم الخلق قد صاروا عبيدا له وخولا وأن ملوك الأرض دانت بطاعته خوفا ورهبة فغضب الله تعالى عليه وسلبه عزة سلطانه وسطوته وأزال عنه هيبته وقدرته وجعل قلبه مثل قلوب الحيوان فانحط عن سرير ملكه ونفاه أعوانه عنهم فسكن الفلوات يأكل حشيشها وابتل جسمه من قطر السماء حتى طال شعره وصارت أظفاره كمخاليب الطير حتى حال سبعة أحوال وهو في سكرة لا يدري الناس إلا أنه كنوع من الحيوان الذي في صورة البشر إلى أن استنقذه الله تعالى من

أعلام النبوة · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٦١