تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم أن المستهزئين به من قريش وهم سبعة الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي والأسود بن عيد يغوث الزهري وفكيهة بن عامر الفهري والحرث بن الطلاطلة والأسود بن الحرث وابن عيطلة كانوا يكثرون منه الاستهزاء ويواصلون عليه الأذاء وكان لا يقرأ إلا مستسرا ولا يدعو إلا مستخفيا فنزل عليه قوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا أي لا تجهر بها فيؤذوك ولا تخافت بها عن أصحابك فلا يسمعوك وابتغ بين الجهر والأسرار سبيلا فأذن لأصحابه حين اشتد بهم الأذى في الهجرة إلى أرض الحبشة لأن ملكها كان منصفا ورغب إلى الله تعالى أن يكفيه أمرهم فنزل عليه قوله تعالى فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين

وفي قوله فاصدع بما تؤمر تأويلان

أحدهما إمض لما تؤمر به من إبطال الشرك

والثاني أظهر ما تؤمر به من الحق

وفي قوله وأعرض عن المشركين تأويلان

أحدهما إستهزىء بهم

أعلام النبوة · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٦٨