تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب الحادي عشر &

| فيما أكرم به صلى الله عليه وسلم من إجابة أدعيته

إن الله تعالى لما فضل الأنبياء على جميع خلقه مما فوض إليهم من القيام بحقه تميزوا بطلب المصلحة فخصوا بإجاية الأدعية ليكونوا عونا على ما كلفهم وآية على من أنكرهم فدخل بهذا الإمتياز في أقسام الإعجاز

فمن أعلامه صلى الله عليه وسلم في الإجابة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تلا والنجم إذا هوى قال عتبة بن أبي لهب كفرت بالذي دنا فتدلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم سلط عليه كلبا من كلابك يعني الأسد فخرج عتبة مع أصحابه في عير إلى الشام حتى إذا كانوا في طريقهم زأر الأسد فجعلت فرائص عتبة ترتعد فقال أصحابه من أي شيء ترتعد فوالله ما نحن وأنت إلا سواء فقال إن محمدا دعا علي وما ترد له دعوة ولا أصدق منه لهجة فوضعوا العشاء فلم يدخل يده فيه وحاط القوم أنفسهم بمتاعهم وجعلوه وسطهم وناموا فجاء الأسد يستشهي رؤوسهم رجلا رجلا حتى انتهى إليه فهشمه هشمة كانت إياها فقال وهو بآخر رمق ألم أقل لكم إن محمدا أصدق الناس لهجة

أعلام النبوة · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٦٧