قالوا بلى يا رسول الله قال ( إن الله تعالى أعطاني الليلة الكنزين فارس والروم وأمدني بالملوك ملوك حمير يجاهدون في سبيل الله ويأكلون فيء الله ) فكان ذلك
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم انه بعث خالد بن الوليد من تبوك في أربعمائة وعشرين فارسا إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل من كندة فقال خالد يا رسول الله كيف لي به وسط بلاد كلب وإنما أنا في عدد يسير فقال ستجده يصيد البقر فتأخذه فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة قمراء صائفة وهو على سطح له من شدة الحر مع امرأته فأقبلت البقر تحك بقرونها باب الحصن فقال أكيدر و الله ما رأيت بقرا جاءتنا ليلا غير هذه الليلة لقد كنت أضمر لها الخيل إذا أردتها شهرا أو أكثر ثم نزل فركب بالرجال والآله فلما فصلوا من الحصن وخيل خالد تنظر إليهم لا يصهل منها فرس ولا يتحرك فساعة فصل أخذته الخيل فاستؤسر أكيدر
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم أنه لما قاضى سهيل بن عمرو بالحديبية حين صدته قريش عن العمرة وكتبت بينه وبينه القضية قال لعلي كرم الله وجهه اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو فقال سهيل لو أعلم أنك رسول الله ما صددتك ولكن أقدمك لشرفك اكتب محمد بن عبد الله فقال يا علي أمح رسول الله فقال علي لا أستطيع أن أمحو إسمك من النبوة فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الموضع فمحاه وقال لعلي ستسأل مثلها فتجيب فقيل له مثلها يوم الحكمين حين ذكر في = كتاب التحكيم = هذا ما تحاكم عليه علي أمير المؤمنين فقال له عمرو