تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو سلمنا إنك أمير المؤمنين ما نازعناك فمحا أمير المؤمنين ولما قال سهيل ذلك قال عمر يا رسول الله دعني أنزع ثنيتي سهل ليلثغ لسانه فلا يقوم علينا خطيبا أبدا

وكان سهيل أعلم الشفة السفلى فكان خطيبا بينا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه يا عمر فعسى أن يقوم لك مقاما تحمده فكان من حسن قيامه بمكة حين هاج أهلها بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخفى عتاب بن أسيد ما حمد أثره

ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم ما حكاه السدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يدخل اليوم عليكم رجل من ربيعة يتكلم بلسان شيطان فأتاه الحطم بن هند البكري وحده وخلف خيله خارجة من المدينة فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إلى ما تدعو فأخبره فقال أنظرني فلي من أشاوره فخرج من عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد دخل بوجه كافر وخرج بعتب غادر فمر بسرح من سرح المدينة فاستاقه وانطلق مرتجزا يقول

( قد لفها الليل بسواق حطم % ليس براعي إبل ولا غنم )

( ولا بجزار على ظهر وضم % باتوا نياما وابن هند لم ينم )

( باتت يقاسيها غلام كالزلم % خدلج الساقين ممسوح القدم )

ثم أقبل عام قابل حاجا قد قلد الهدي فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه فنزل عليه قوله تعالى لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا

أعلام النبوة · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٦١