والضرب الثاني أن ينفرد خبر الواحد عن قرينة تدل على صدقه فهي أمارة توجب عليه الظن ولا تقتضي العلم يقوى إذا تطاول به الزمان فلم يعارض برد ولا مخالفة وأن تكرر في معناها ما يوافقها صار جميعها متواترا وإن كان أفرادها آحادا
وإذا استقر هذا الأصل في الأخبار ولم يخرج المروي من إعلام الرسول عنها وقد ذكرنا ما روي من أفعاله وسنذكر ما روي من أقواله
فمنها ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها ) فصدق الله خبره وحقق ما ذكره وملك أمته أقطار الأرض حتى دان له بشرعه من في المشرق والمغرب
وقال صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم لا يمنعك من هذا الدين ما ترى من
أعلام النبوة · الصفحة ١٥٣