جهد أهله وضعف أصحابه فلكأنهم ببيضاء المدائن قد فتحت عليهم ولكأنهم بالظعينة تخرج من الحيرة حتى تأتي مكة بغير خفارة لا يخاف إلا الله فأبصر عدي ذلك كله وهذا لا يكون إلا من إطلاع الله تعالى له على غيبه وتحقيقه لوعده في قوله ليظهره على الدين كله
ومن أعلامه ما رواه البراء بن عازب قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق فعرضت لنا صخرة عظيمة لا يأخذ فيها المعول فأخذ المعول وقال بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فار س ثم ضرب الثالثة فقطع بقية الحجر وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن فصدق الله قوله وأعطاه ما فتح له
وروى كعب بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم رحما وذمة ) يعني أن أم إسماعيل بن إبراهيم كانت منهم
ومن أعلامه أنه كتب إلى كسرى كتابا يدعوه إلى الإسلام وبدأ باسمه قبل