تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عرفة الصاعقة اسم للعذاب على أي حال كان وإنما أهلكت عاد بالريح وثمود بالرجف فسمى الله تعالى ذلك صاعقة

قال الأزهري الصاعقة صوت الرعد الشديد الذي يصعق منه الإنسان أي يغشى عليه

ومن أعلامه أنه لما أراد الهجرة خرج من مكة ومعه أبو بكر فدخل غارا في جبل ثور ليستخفي من قريش وقد طلبته وبذلت لمن جاء به مائة ناقة حمراء فأعانه الله تعالى بإخفاء أثره وأنبت على باب الغار ثمامة وهي شجرة صغيرة وألهمت العنكبوت فنسجت على باب الغار نسج سنين في طرفة عين ولدغ أبو بكر هذه الليلة غير لدغة فخرق ثيابه وجعلها في الشقوق وسد بعضها بقدمه اتقاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام فيه ثلاثة أيام ثم خرج منه فلقيه سراقة بن مالك بن جعشم وهو من جملة من توجه لطلبه فقال له أبو بكر هذا سراقة قد قرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم أكفنا سراقة ) فأخذت الأرض قوائم فرسه إلى إبطها فقال سراقة يا محمد ادع الله أن يطلقني ولك علي أن أرد من جاء يطلبك ولا أعين عليك أبدا فقال ( اللهم إن كان صادقا فاطلق عن فرسه ) فأطلق الله عنه ثم أسلم سراقة وحسن إسلامه

أعلام النبوة · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٣٢