ملكا فإنا نملكك علينا من غير تعب ونتوجك فارجع عن ذلك فسكت ثم قال له وإن كان ما تدعو إليه أمرا تريد به امرأة حسناء فنحن نزوجك فقال لا قوة إلا بالله ثم قال له وإن كان ما تتكلم به تريد مالا أعطيناك من الأموال حتى تكون أغنى رجل في قريش فإن ذلك أهون علينا من تشتيت كلمتنا وتفريق جماعتنا وإن كان ما تدعو إليه جنونا دوايناك كما تداوي قيس بني ثعلبة مجنونهم فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ما تقول وبم ارجع إلى قريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون حتى بلغ إلى قوله فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود
قال عتبة فلما تكلم بهذا الكلام فكأن الكعبة مالت حتى خفت أن تمس رأسي من إعجازها وقام فزعا يجر رداءه فرجع إلى قريش وهو ينتفض انتفاض العصفور وقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقالت قريش لقد ذهبت من عندنا نشيطا ورجعت فزعا مرعوبا فما وراءك قال ويحكم دعوني إنه كلمني بكلام لا أدري منه شيئا ولقد رعدت علي الرعدة حتى خفت على نفسي وقلت الصاعقة قد أخذتني فندموا على ذلك