صفوان : إني لأفرح بإفادتي المتعلم أكثر من فرحي باستفادتي من المعلم .
ثم له بالتعليم نفعان : أحدهما ما يرجوه من ثواب الله تعالى .
فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم التعليم صدقة فقال : ﴿ تصدقوا على أخيكم بعلم يرشده ، ورأي يسدده ﴾ .
وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ تعلموا وعلموا فإن أجر العالم والمتعلم سواء ﴾ .
قيل : وما أجرهما ؟ قال : مائة مغفرة ومائة درجة في الجنة .
والنفع الثاني : زيادة العلم وإتقان الحفظ .
فقد قال الخليل بن أحمد : اجعل تعليمك دراسة لعلمك ، واجعل مناظرة المتعلم تنبيها على ما ليس عندك .
وقال ابن المعتز في منثور الحكم : النار لا ينقصها ما أخذ منها ، ولكن يخمدها أن لا تجد حطبا .
كذلك العلم لا يفنيه الاقتباس ، ولكن فقد الحاملين له سبب عدمه .
فإياك والبخل بما تعلم .
وقال بعض العلماء : علم علمك وتعلم علم غيرك .