تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأتوها من قبل فترتها .

وقال الشاعر : وما سمي الإنسان إلا لأنسه ولا القلب إلا أنه يتقلب فأما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب وينتهي معها كمال الراغب مع ما يلاحظ به من التوفيق ويمد به من المعونة فتسعة شروط : أحدها : العقل الذي يدرك به حقائق الأمور .

والثاني : الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم .

والثالث : الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما علمه .

والرابع : الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع إليه الملل .

والخامس : الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب .

والسادس : الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل به الاستكثار .

والسابع : عدم القواطع المذهلة من هموم ، وأمراض .

والثامن : طول العمر واتساع المدة ؛ لينتهي بالاستكثار إلى مراتب الكمال .

والتاسع : الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعليمه .

فإذا استكمل هذه الشروط التسعة فهو أسعد طالب ، وأنجح متعلم .

وقد قال الإسكندر : يحتاج طالب العلم إلى أربع : مدة وجدة وقريحة وشهوة .

وتمامها في الخامسة معلم ناصح .

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٧٤