فيكثر .
والقول فيه كالقول في الوجه الأول .
والوجه الرابع : زيادة حروف في أثناء الكلمة يشكل بها معرفة الصحيح من حروفها .
وهذا يكون تارة من سهو الكاتب فيقل فلا يمنع من استخراج الصحيح ، ويكون تارة لتعمية ومواضعة يقصد بها الكاتب إخفاء غرضه فيكثر كالتراجم .
ويكون القول فيه كالقول في الوجه الثاني .
والوجه الخامس : وصل الحروف المفصولة وفصل الحروف الموصولة ، فيدعو ذلك إلى الإشكال ؛ لأن الكلمة ينبه عليها وصل حروفها ويمنع فصلها من مشاركة غيرها .
فإن كان ذلك من سهو قل فسهل استخراجه ، وإن كان ذلك من قلة معرفة بالخط أو مشقا تشبق به اليد كثيرا فصعب استخراجه إلا على المرتاض به ، ولذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : شر الكتابة الشبق كما أن شر القراءة الهذرمة .
وإن كان للتعمية والرمز لم يعرف إلا بالمواضعة .
والوجه السادس : تغيير الحروف عن أشكالها وإبدالها بأغيارها حتى يكتب الحاء على شكل الباء ، والصاد على شكل الراء .
وهذا يكون في رموز التراجم ولا يوقف عليه إلا بالمواضعة إلا لمن قد زاد فيه الذكاء فقدر على استخراج المعنى .
والوجه السابع : ضعف الخط عن تقويم الحروف على الأشكال الصحيحة وإثباتها على الأوصاف الحقيقية حتى لا تكاد الحروف تمتاز عن أغيارها حتى تصير العين الموصولة كالفاء والمفصولة كالحاء .
وهذا يكون من رداءة الخط وضعف اليد ، واستخراج ذلك ممكن بفضل المعاناة وشدة التأمل ، وربما أضجر قارئه ، وأوهى معانيه ، ولذلك