السببين في الزهد .
وقد قالت الحكماء : أصل العلم الرغبة وثمرته السعادة ، وأصل الزهد الرهبة وثمرته العبادة فإذا اقترن الزهد والعلم فقد تمت السعادة وعمت الفضيلة ، وإن افترقا فيا ويح مفترقين ما أضر افتراقهما ، وأقبح انفرادهما .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ من ازداد في العلم رشدا ، فلم يزدد في الدنيا زهدا ، لم يزدد من الله إلا بعدا ﴾ .
وقال مالك بن دينار : من لم يؤت من العلم ما يقمعه ، فما أوتي منه لا ينفعه .
وقال بعض الحكماء : الفقيه بغير ورع كالسراج يضيء البيت ويحرق نفسه .
أدب الدنيا والدين · الصفحة ٤٦