فيه سلكه من أسهل مطالبه وألطف جهاته .
وبقدر شرفه يكون الإقدام ، وإن كان الإياس أغلب عليه من الرجاء مع شدة التغرير ودناءة الأمر المطلوب فليحذر أن يكون له متعرضا .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ إذا هممت بأمر ففكر في عاقبته فإن كان رشدا فأمضه ، وإن كان غيا فانته عنه ﴾ .
وقالت الحكماء : طلب ما لا يدرك عجز .
وقال بعض الشعراء : فإياك والأمر الذي إن توسعت موارده ضاقت عليك المصادر فما حسن أن يعذر المرء نفسه وليس له من سائر الناس عاذر
أدب الدنيا والدين · الصفحة ٤٥٥