تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخير كثير وقليل فاعله } .

والمرجو للإجابة من تكاملت فيه خصالها وهي ثلاث : إحداهن : كرم الطبع فإن الكريم مساعد ، واللئيم معاند .

وقد قيل : المخذول من كانت له إلى اللئام حاجة .

والثانية : سلامة الصدر فإن العدو إلب على نكبتك ، وحرب في نائبتك .

وقد قيل : من أوغرت صدره استدعيت شره ، فإن رق لك بكرم طبعه ، ورحمك بحسن ظفره ، فأعظم بها منحة أن يصير عدوك لك راحما .

وقد قال الشاعر : وحسبك من حادث بامرئ ترى حاسديه له راحمينا والخامس : ظهور المكنة فإن من سأل ما لا يمكن فقد أحال ، وكان كمستنهض المسجون ، ومستسعف المديون ، وكان بالرد خليقا ، وبالحرمان حقيقا .

وقد قال علي كرم الله وجهه : من لا يعرف لا حتى يقال له لا فهو أحمق .

ووصى عبد الله بن الأهتم ابنه فقال : يا بني لا تطلب الحوائج من غير أهلها ، ولا تطلبها في غير حينها ، ولا تطلب ما لست له مستحقا فإنك إن فعلت ذلك كنت حقيقا بالحرمان .

وقال الشاعر : ولا تسألن امرأ حاجة يحاول من ربه مثلها فيترك ما كنت حملته ويبدأ بحاجته قبلها فهذا ما يختص بشروط المروءة في نفسه .

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٤٢٢