تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يقذف في قلبيكما سوءا } .

فكيف من تخالجت فيه الشكوك وتقابلت فيه الظنون فهل يعرى من في مواقف الريب من قادح محقق ، ولائم مصدق .

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ إذا لم يشق المرء إلا بما عمل فقد سعد ﴾ .

وإذا استعمل الحزم وغلب الحذر وترك مواقف الريب ومظان التهم ، ولم يقف موقف الاعتذار ولا عذر لمختار لم يختلج في نزاهته شك ولم يقدح في عرضه إفك .

وقد قال الشاعر : أصونك أن أدل عليك ظنا لأن الظن مفتاح اليقين وقال سهل بن هارون : مؤنة المتوقف أيسر من تكلف المعسف .

وقال بعض الحكماء : من حسن ظنه بمن لا يخاف الله تعالى فهو مخدوع .

وأنشدني بعض أهل الأدب ، لأبي بكر الصولي رحمه الله قوله : أحسنت ظني بأهل دهري فحسن ظني بهم دهاني لا آمن الناس بعد هذا ما الخوف إلا من الأمان فهذا شرط استوفينا فيه نوعي النزاهة .

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٤١٥