تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأتته أخرى في حاجة لزوجها فقال لها : ومن زوجك ؟ فقالت : فلان .

فقال لها : الذي في عينه بياض ؟ فقالت : لا .

فقال : بلى .

فانصرفت عجلى إلى زوجها وجعلت تتأمل عينيه فقال لها : ما شأنك ؟ فقالت : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في عينيك بياضا .

فقال : أما ترين بياض عيني أكثر من سوادها ، } .

وأتى رجل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : إني احتلمت على أمي .

فقال : أقيموه في الشمس واضربوا ظله الحد .

وسئل الشعبي عن أكل لحم الشيطان فقال : نحن نرضى منه بالكفاف .

وقيل له : ما اسم امرأة إبليس - لعنه الله - ؟ فقال : ذاك نكاح ما شهدناه .

وقال رجل لغلام : بكم تعمل معي ؟ قال : بطعامي .

فقال له : أحسن قليلا .

قال : فأصوم الاثنين والخميس .

وحكي عن أبي صالح بن حسان ، وكان محدثا ، أنه قال يوما لأصحابه : أفقه الناس وضاح اليمن في قوله : إذا قلت هاتي نوليني تبرمت وقالت معاذ الله من فعل ما حرم فما نولت حتى تضرعت عندها وأنبأتها ما رخص الله في اللمم فأما الخروج إلى حد الخلاعة فهجنة ومذمة ، كالذي حكي عن أبي معاوية الضرير ، وكان محدثا ، أنه خرج يوما إلى أصحابه وهو يقول : وإذا المعدة جاشت فارمها بالمنجنيق بثلاث من نبيذ ليس بالحلو الرقيق أما ترى كيف طرق بخلاعته التهمة على نفسه بهذا المزح فيما لعله بريء منه ، وبعيد عنه .

وقد كان أبو هريرة رضي الله عنه مسترسلا في مزاحه .

روى ابن قتيبة في المعارف أن مروان ربما كان يستخلفه على المدينة فيركب حمارا قد

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٣٩٣