تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمانة فيه بالتحفظ والتناسي له حتى لا يخطر له ببال ولا يدور له في خلد .

ثم يرى ذلك حرمة يرعاها ولا يدل إدلال اللئام .

وحكي أن رجلا أسر إلى صديق له حديثا ثم قال : أفهمت ؟ قال : بل جهلت .

قال : أحفظت ؟ قال : بل نسيت .

وقيل لرجل : كيف كتمانك للسر ؟ قال : أجحد الخبر وأحلف للمستخبر .

وقال بعض الشعراء : ولو قدرت على نسيان ما اشتملت مني الضلوع على الأسرار والخبر لكنت أول من ينسى سرائره إذا كنت من نشرها يوما على خطر وحكي أن عبد الله بن طاهر تذاكر الناس في مجلسه حفظ السر فقال ابنه : ومستودعي سرا تضمنت سره فأودعته من مستقر الحشى قبرا ولكنني أخفيه عني كأنني من الدهر يوما ما أحطت به خبرا وما السر في قلبي كميت بحفرة لأني أرى المدفون ينتظر النشرا

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٣٩٠