وجعلها من دلائل رسله وأوضح بها الحجة على خلقه ؛ لأنها في العقول معقولة ، وفي القلوب مقبولة .
ولها أربعة شروط : أحدها : صحة التشبيه .
والثاني : أن يكون العلم بها سابقا والكل عليها موافقا .
والثالث : أن يسرع وصولها للفهم ، ويعجل تصورها في الوهم ، من غير ارتياء في استخراجها ولا كد في استنباطها .
والرابع : أن تناسب حال السامع لتكون أبلغ تأثيرا وأحسن موقعا .
فإذا اجتمعت في الأمثال المضروبة هذه الشروط الأربعة كانت زينة للكلام وجلاء للمعاني وتدبرا للأفهام .
أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٥٨