ومن آدابه : أن يراعي مخارج كلامه بحسب مقاصده وأغراضه فإن كان ترغيبا قرنه باللين واللطف ، وإن كان ترهيبا خلطه بالخشونة والعنف ، فإن لين اللفظ في الترهيب وخشونته في الترغيب خروج عن موضعهما وتعطيل للمقصود بهما ، فيصير الكلام لغوا والغرض المقصود لهوا .
وقد قال أبو الأسود الدؤلي لابنه : يا بني إن كنت في قوم فلا تتكلم بكلام من هو فوقك فيمقتوك ، ولا بكلام من هو دونك فيزدروك .
أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٥٣