ذكرت تلك المعاني بعد تلك الألفاظ كانت نافرة عنها ، وإن كانت أفصح وأوضح لاعتياد ما سواها .
وقال بعض البلغاء : لا يكون البليغ بليغا حتى يكون معنى كلامه أسبق إلى فهمك من لفظه إلى سمعك .
وأما معاطاة الإعراب وتجنب اللحن فإنما هو من صفات الصواب والبلاغة أعلى منه رتبة ، وأشرف منزلة .
وليس لمن لحن في كلامه مدخل في الأدباء فضلا عن أن يكون في عداد البلغاء .
أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٤٩