: الصدق يزين كل أحد إلا السعاة ، فإن الساعي أذم وآثم ما يكون إذا صدق .
وقال بعض البلغاء : النميمة دناءة والسعاية رداءة ، وهما رأس الغدر وأساس الشر فتجنب سبلهما ، واجتنب أهلهما .
ووقع الفضل بن سهل على قصة ساع سعى إليه : نحن نرى قبول السعاية شرا منها ؛ لأن السعاية دلالة ، والقبول إجازة ، فاتقوا الساعي فإنه إن كان في سعايته صادقا كان في صدقه آثما ، إذ لم يحفظ الحرمة ويستر العورة .
وقال الإسكندر لرجل سعى إليه برجل : أتحب أن نقبل منك ما تقول فيه على أن نقبل منه ما يقول فيك ؟ قال : لا .
قال : فكف عن الشر يكف عنك الشر .
وروي أن الله أوحى إلى موسى - على نبينا وعليه السلام - أن في بلدك ساعيا ولست أخبرك وهو في أرضك .
قال يا رب دلني عليه حتى أخرجه فقال : يا موسى أكره النميمة وأنم .