تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتحابين .

وروى شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ألا أخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .

قال : من شراركم المشاءون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة الباغون العيوب } .

وروى محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ ملعون ذو الوجهين ، ملعون ذو اللسانين ملعون كل شفار ، ملعون كل قتات ، ملعون كل منان ﴾ .

الشفار المحرش بين الناس يلقي بينهم العداوة ، والقتات النمام وقيل النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم حديثهم ، والقتات هو الذي يستمع عليهم وهم لا يعلمون فينم حديثهم ، والمنان هو الذي يصنع الخير ويمن به .

وقيل في منثور الحكم : النميمة سيف قاتل .

وقال بعض الأدباء : لم يمش ماش شر من واش .

فأما السعاية فهي شر الثلاثة ؛ لأنها تجمع إلى مذمة الغيبة ولؤم النميمة ، التغرير بالنفوس والأموال ، والقدح في المنازل والأحوال .

وروى ابن قتيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ الجنة لا يدخلها ديوث ولا قلاع ﴾ .

الديوث هو الذي يجمع بين الرجال والنساء ، سمي بذلك ؛ لأنه يدث بينهم .

والقلاع هو الساعي الذي يقع في الناس عند الأمراء ، سمي بذلك ؛ لأنه يأتي الرجل المتمكن عند الأمير فلا يزال يقع فيه حتى يقلعه .

وقال بعض الحكماء : الساعي بين منزلتين قبيحتين : إما أن يكون صدق فقد خان الأمانة ، وإما أن يكون قد كذب فخالف المروءة .

وقال بعض الحكماء

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٣٣١