تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السفيه فهذا زاهد في قرب هذا وهذا فيه أزهد منه فيه إذا غلب الشقاء على سفيه تقطع في مخالفة الفقيه وقال يحيى بن خالد لابنه : عليك بكل نوع من العلم فخذ منه ، فإن المرء عدو ما جهل ، وأنا أكره أن تكون عدو شيء من العلم ، وأنشد : تفنن وخذ من كل علم فإنما يفوق امرؤ في كل فن له علم فأنت عدو للذي أنت جاهل به ولعلم أنت تتقنه سلم وإذا صان ذو العلم نفسه حق صيانتها ، ولازم فعل ما يلزمها أمن تعيير الموالي وتنقيص المعادي ، وجمع إلى فضيلة العلم جميل الصيانة وعز النزاهة فصار بالمنزلة التي يستحقها بفضائله .

وروى أبو الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ العلماء ورثة الأنبياء لأن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم ﴾ .

وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ للأنبياء على العلماء فضل درجتين وللعلماء على الشهداء فضل درجة ﴾ .

وقال بعض البلغاء : إن من الشريعة أن تجل أهل الشريعة ، ومن الصنيعة أن ترب حسن الصنيعة .

فينبغي لمن استدل بفطرته على استحسان الفضائل ، واستقباح الرذائل ، أن ينفي عن نفسه رذائل الجهل بفضائل العلم وغفلة الإهمال باستيقاظ المعاناة ، ويرغب في العلم رغبة متحقق لفضائله واثق بمنافعه ، ولا يلهيه عن طلبه كثرة مال وجده ولا نفوذ أمر وعلو منزلة .

فإن من نفذ أمره فهو إلى العلم أحوج ، ومن علت منزلته فهو بالعلم أحق .

وروى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٣٣