وإنما بعثت معلما وجلس إلى أهل الفقه } .
وروى مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ الخير عادة والشر لجاجة ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ﴾ .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ خيار أمتي علماؤها وخيار علمائها فقهاؤها ﴾ .
وروى معاذ بن رفاعة ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ ليحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ﴾ .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { علي بخلفائي .
قالوا : ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد الله } .
وروى حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ التفقه في الدين حق على كل مسلم ألا فتعلموا وعلموا وتفقهوا ولا تموتوا جهالا ﴾ .
وروى سليمان بن يسار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين ، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ، ولكل شيء عماد وعماد الدين الفقه ﴾ .
وربما مال بعض المتهاونين بالدين إلى العلوم العقلية ورأى أنها أحق بالفضيلة ، وأولى بالتقدمة استثقالا لما تضمنه الدين من التكليف ، واسترذالا لما جاء به الشرع من التعبد والتوقيف .
والكلام مع مثل هذا في أصل ، لا يتسع له هذا الفصل .
ولن ترى ذلك فيمن سلمت فطنته ، وصحت رويته لأن العقل يمنع من أن يكون الإنسان