تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسن الخلق الفصل الثاني في حسن الخلق روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ إن الله تعالى اختار لكم الإسلام دينا فأكرموه بحسن الخلق والسخاء فإنه لا يكمل إلا بهما ﴾ .

وقال الأحنف بن قيس : ألا أخبركم بأدوأ الداء ؟ قالوا بلى .

قال الخلق الدني واللسان البذي .

وقال بعض الحكماء : من ساء خلقه ضاق رزقه .

وعلة هذا القول ظاهرة .

وقال بعض البلغاء : الحسن الخلق من نفسه في راحة ، والناس منه في سلامة .

والسيئ الخلق الناس منه في بلاء ، وهو من نفسه في عناء ، وقال بعض الحكماء : عاشر أهلك بأحسن أخلاقك فإن الثواء فيهم قليل .

وقال بعض الشعراء : إذا لم تتسع أخلاق قوم تضيق بهم فسيحات البلاد إذا ما المرء لم يخلق لبيبا فليس اللب عن قدم الولاد فإذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه ، وقل معادوه ، فتسهلت عليه الأمور الصعاب ، ولانت له القلوب الغضاب .

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿ حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار ﴾ .

وقال بعض الحكماء : من سعة الأخلاق كنوز الأرزاق .

وسبب ذلك ما ذكرنا من كثرة الأصفياء المسعدين ، وقلة الأعداء المجحفين .

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ﴾ .

وحسن الخلق أن يكون سهل العريكة ، لين الجانب ، طليق الوجه ، قليل النفور ، طيب الكلمة .

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأوصاف فقال : { أهل الجنة كل

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٢٩٩