تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ريع ما أنت زارع من البذر فيها فهي ناهيك من أرض وأما من ستر معروف المنعم ولم يشكره على ما أولاه من نعمه ، فقد كفر النعمة وجحد الصنيعة .

وإن من أذم الخلائق ، وأسوأ الطرائق ، ما يستوجب به قبح الرد وسوء المنع .

فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ لا يشكر الله من لا يشكر الناس ﴾ .

وقال بعض الأدباء : من لم يشكر لمنعمه استحق قطع النعمة .

وقال بعض الفصحاء : من كفر نعمة المفيد استوجب حرمان المزيد .

وقال بعض البلغاء : من أنكر الصنيعة استوجب قبح القطيعة .

وأنشدني بعض الأدباء ما ذكر أنه لعلي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - : من جاوز النعمة بالشكر لم يخش على النعمة مغتالها لو شكروا النعمة زادتهم مقالة الله التي قالها لئن شكرتم لأزيدنكم لكنما كفرهم غالها والكفر بالنعمة يدعو إلى زوالها والشكر أبقى لها وهذا آخر ما يتعلق بالقاعدة الثانية من أسباب الألفة الجامعة .

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٢٥٥