تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال : ألم تر أن الماء يخبث طعمه وإن كان لون الماء أبيض صافيا ونظر بعض الحكماء إلى رجل سوء حسن الوجه فقال : أما البيت فحسن ، وأما الساكن فرديء .

فأخذ جحظة هذا المعنى فقال : رب ما أبين التباين فيه منزل عامر وعقل خراب وأنشد في بعض أهل العلم : لا تركنن إلى ذي منظر حسن فرب رائقة قد ساء مخبرها ما كل أصفر دينار لصفرته صفر العقارب أرداها وأنكرها ثم قد تقدم من قول الحكماء : من لم يقدم الامتحان قبل الثقة ، والثقة قبل أنس ، أثمرت مودته ندما .

وقال بعض البلغاء : مصارمة قبل اختبار ، أفضل من مؤاخاة على اغترار .

وقال بعض الأدباء : لا تثق بالصديق قبل الخبرة ، ولا نفع بالعدو قبل القدرة ، وقال بعض الشعراء : لا تحمدن امرأ حتى تجربه ولا تذمنه من غير تجريب فحمدك المرء ما لم تبله خطأ وذمه بعد حمد شر تكذيب

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٢٠٧