تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

} ومعنى قوله أنتق أرحاما أي أكثر أولادا .

وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه : عليكم بالأبكار فإنهن أكثر حبا وأقل خنا .

وهذا الحال هي أولى الأحوال الثلاث ؛ لأن النكاح موضوع لها ، والشرع وارد بها .

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ سوداء ولود خير من حسناء عاقر ﴾ .

والعرب تقول : من لا يلد لا ولد .

وقد كانوا يختارون لمثل هذه الحال إنكاح البعداء الأجانب ، ويرون أن ذلك أنجب للولد وأبهى للخلقة ، ويجتنبون إنكاح الأهل والأقارب ، ويرونه مضرا بخلق الولد بعيدا من نجابته .

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ اغتربوا ولا تضووا ﴾ .

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : يا بني السائب قد ضويتم فانكحوا في الغرائب .

وقال الشاعر : تجاوزت بنت العم وهي حبيبة مخافة أن يضوى علي سليلي وكانت حكماء المتقدمين يرون أن أنجب الأولاد خلقا وخلقا من كانت سن أمه بين العشرين والثلاثين وسن أبيه ما بين الثلاثين والخمسين والعرب تقول : إن ولد الغيرى لا ينجب ، وإن أنجب النساء الفروك ؛ لأن الرجل يغلبها على الشبق لزهدها في الرجال .

وقالوا : إن الرجل إذا أكره المرأة وهي مذعورة ثم أذكرت أنجبت .

والحالة الثانية : أن يكون المقصود به القيام بما يتولاه النساء من تدبير المنازل .

فهذا وإن كان مختصا بمعاناة النساء فليس بألزم حالتي الزوجات ؛ لأنه قد يجوز أن يعانيه غيرهن من النساء .

ولذلك ، قيل : المرأة ريحانة وليست بقهرمانة .

أدب الدنيا والدين · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ١٩٨