أجمع ، ومنهن ممنع تضر ولا تنفع ، ومنهن مصدع تفرق ولا تجمع ، ومنهن غيث وقع ببلد فأمرع .
وقال الشاعر : أرى صاحب النسوان يحسب أنها سوء وبون بينهن بعيد فمنهن جنات يفيء ظلالها ومنهن نيران لهن وقود وأنشد أبو العيناء عن أبي زيد : إن النساء كأشجار نبتن معا منهن مر وبعض المر مأكول إن النساء ولو صورن من ذهب فيهن من هفوات الجهل تخييل إن النساء متى ينهين عن خلق فإنه واجب لا بد مفعول وما وعدنك من شر وفين به وما وعدنك من خير فممطول فأما النوع الآخر فإنه لا يمكن حصر شروطه ؛ لأنه قد يختلف باختلاف الأحوال ، وينتقل بتنقل الإنسان والأزمان ، فإنه لا يستغنى به عن موافقة النفس ومتابعة الشهوة ؛ ليكون أدوم لحال الألفة وأمد لأسباب الوصلة .
فإن الرأي المعلول لا يبقى على حاله ، والميل المدخول لا يدوم على دخله .
فلا بد أن ينتقل إلى إحدى حالتين : إما إلى الزيادة والكمال ، وإما إلى النقصان والزوال .
حكي أن رجلا قال لعلي كرم الله وجهه : إني أحبك وأحب معاوية .
فقال رضي الله عنه : أما الآن فأنت أعور ، فإما أن تبرأ وإما أن تعمى .
فإذا كان كذلك ، فلا بد من كشف السبب الباعث على هذا النوع ، فإنه لا يخلو من ثلاثة أحوال : أحدها : أن يكون لطلب الولد .
والأحمد فيه التماس الحداثة والبكارة ؛ لأنها أخص بالولادة .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير .