النساء عن صراحة النسب ، فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف .
وقال أبو الأسود الدؤلي لبنيه : قد أحسنت إليكم صغارا وكبارا وقبل أن تولدوا .
قالوا : وكيف أحسنت إلينا قبل أن نولد ؟ قال : اخترت لكم من الأمهات من لا تسبون بها .
وأنشد الرياشي : فأول إحساني إليكم تخيري لماجدة الأعراق باد عفافها وقد تنضم إلى هذه الشروط من صفات الذات وأحوال النفس ما يلزم التحرز منه لبعد الخير عنه ، وقلة الرشد فيه ، فإن كوامن الأخلاق بادية في الصور والأشكال ، كالذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه { قال لزيد بن حارثة : أتزوجت يا زيد ؟ قال : لا .
قال : تزوج تستعفف مع عفتك ، ولا تتزوج من النساء خمسا .
قال : وما هن يا رسول الله .
قال : لا تتزوج شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هبذرة ولا لفوتا .
فقال : يا رسول الله إني لا أعرف مما قلت شيئا .
قال : أما الشهبرة فالزرقاء البذية ، وأما اللهبرة فالطويلة المهزولة ، وأما النهبرة فالعجوز المدبرة ، وأما الهبذرة فالقصيرة الدميمة ، وأما اللفوت فذات الولد من غيرك } .
وقال شيخ من بني سليم لابنه : يا بني إياك والرقوب الغضوب القطوب .
الرقوب التي تراقبه أن يموت فتأخذ ماله .
وأوصى بعض الأعراب ابنه في التزوج فقال : إياك والحنانة والمنانة والأنانة .
فالحنانة التي تحن لزوج كان لها ، والمنانة التي تمن على زوجها بمالها ، والأنانة التي تئن كسلا وتمارضا .
وقال أوفى بن دلهم : النساء أربع : فمنهن مقمع لها سنها