تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النساء عن صراحة النسب ، فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف .

وقال أبو الأسود الدؤلي لبنيه : قد أحسنت إليكم صغارا وكبارا وقبل أن تولدوا .

قالوا : وكيف أحسنت إلينا قبل أن نولد ؟ قال : اخترت لكم من الأمهات من لا تسبون بها .

وأنشد الرياشي : فأول إحساني إليكم تخيري لماجدة الأعراق باد عفافها وقد تنضم إلى هذه الشروط من صفات الذات وأحوال النفس ما يلزم التحرز منه لبعد الخير عنه ، وقلة الرشد فيه ، فإن كوامن الأخلاق بادية في الصور والأشكال ، كالذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه { قال لزيد بن حارثة : أتزوجت يا زيد ؟ قال : لا .

قال : تزوج تستعفف مع عفتك ، ولا تتزوج من النساء خمسا .

قال : وما هن يا رسول الله .

قال : لا تتزوج شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هبذرة ولا لفوتا .

فقال : يا رسول الله إني لا أعرف مما قلت شيئا .

قال : أما الشهبرة فالزرقاء البذية ، وأما اللهبرة فالطويلة المهزولة ، وأما النهبرة فالعجوز المدبرة ، وأما الهبذرة فالقصيرة الدميمة ، وأما اللفوت فذات الولد من غيرك } .

وقال شيخ من بني سليم لابنه : يا بني إياك والرقوب الغضوب القطوب .

الرقوب التي تراقبه أن يموت فتأخذ ماله .

وأوصى بعض الأعراب ابنه في التزوج فقال : إياك والحنانة والمنانة والأنانة .

فالحنانة التي تحن لزوج كان لها ، والمنانة التي تمن على زوجها بمالها ، والأنانة التي تئن كسلا وتمارضا .

وقال أوفى بن دلهم : النساء أربع : فمنهن مقمع لها سنها

أدب الدنيا والدين · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ١٩٦