وباعثا على التكاثر بالأولاد .
ولهذا المعنى كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للقفال من غزوهم : ﴿ إذا أفضيتم إلى نسائكم فالكيس الكيس ﴾ .
يعني في طلب الولد .
فلزم حينئذ في عقد التعفف تحكم الاختيار فيه والتماس الأدوم من دواعيه .
وهي نوعان : نوع يمكن حصر شروطه ، ونوع لا يمكن لاختلاف أسبابه وتغاير شروطه .
فأما الشروط المحصورة فيه فثلاثة شروط : أحدها : الدين المفضي إلى الستر والعفاف ، والمؤدي إلى القناعة والكفاف .
قال أبو هريرة ، رضي الله عنه : لا يعذل مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خلقا رضي منها خلقا .
وخطب رجل من عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يتيمة كانت عنده فقال : لا أرضاها لك .
قال : ولم وفي دارك نشأت ؟ قال : إنها تتشرف .
قال : لا أبالي .
فقال : الآن لا أرضاك لها .
وفي معنى هذا قول بعض العلماء : من رضي بصحبة من لا خير فيه لم يرض بصحبته من فيه خير .
والشرط الثاني : العقل الباعث على حسن التقدير ، الآمر بصواب التدبير .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ العقل حيث كان ألوف ومألوف ﴾ .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ عليكم بالودود الولود ولا تنكحوا الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع ﴾ .
والشرط الثالث : الأكفاء الذين ينتفي بهم العار ويحصل بهم الاستكثار .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ تخيروا لنطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء ﴾ .
وروي أن أكثم بن صيفي قال لولده : يا بني لا يحملنكم جمال