حسن الصورة أول السعادة .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ أعظم النساء بركة أحسنهن وجها وأقلهن مهرا ﴾ .
فإن سلمت الحال من الإدلال المفضي إلى الملال استدامت الألفة واستحكمت الوصلة .
وقد كانوا يكرهون الجمال البارع إما لما يحدث عنه من شدة الإدلال وقد قيل : من بسطه الإدلال قبضه الإذلال وإما لما يخاف من محنة الرغبة ، وبلوى المنازعة .
وقد حكي أن رجلا شاور حكيما في التزوج فقال له : افعل وإياك والجمال البارع ، فإنه مرعى أنيق .
فقال الرجل : وكيف ذلك ؟ قال : كما قال الأول : ولن تصادف مرعى ممرعا أبدا إلا وجدت به آثار منتجع وإما لما يخافه اللبيب من شدة الصبوة ، ويتوقاه الحازم من سوء عواقب الفتنة .
وقد قال بعض الحكماء : إياك ومخالطة النساء فإن لحظ المرأة سهم ، ولفظها سم .
ورأى بعض الحكماء صيادا يكلم امرأة فقال : يا صياد ، احذر أن تصاد .
وقال سليمان بن داود عليهما السلام ، لابنه : امش وراء الأسد ولا تمش وراء المرأة .
وسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تقول هذا البيت : إن النساء رياحين خلقن لكم وكلكم يشتهي شم الرياحين فقال رضي الله عنه : إن النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شر الشياطين وإن كان العقد رغبة في الدين فهو أوثق العقود حالا وأدومها ألفة وأحمدها بدءا وعاقبة ؛ لأن طالب الدين متبع له ومن اتبع الدين انقاد له ، فاستقامت له حاله ، وأمن زلله .
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : { فاظفر