يزري بالأمل غير أن لا تكذبنها بالتقى واجزها بالبر لله الأجل وفرق ما بين الآمال والأماني .
أن الآمال ما تقيدت بأسباب ، والأماني ما تجردت عنها .
فهذه القواعد الست التي تصلح بها أحوال الدنيا ، وتنتظم أمور جملتها ، فإن كملت فيها كمل صلاحها .
وبعيد أن يكون أمر الدنيا تاما كاملا ، وأن يكون صلاحها عاما شاملا ؛ لأنها موضوعة على التغيير والفناء ، منشأة على التصرم والانقضاء .
وسمع بعض الحكماء رجلا يقول : قلب الله الدنيا ، قال : فإذن تستوي ؛ لأنها مقلوبة .
وقال بعض الشعراء : ومن عادة الأيام أن خطوبها إذا سر منها جانب ساء جانب وما أعرف الأيام إلا ذميمة ولا الدهر إلا وهو للثأر طالب وبحسب ما اختل من قواعدها يكون اختلالها .
أدب الدنيا والدين · الصفحة ١٨٠