باعتدال خروجا عن العدل إلى ما ليس بعدل ، فالأولى اجتنابه والوقوف مع الأوسط اقتداء بالحديث .
وقال بعض البلغاء : البلد السوء يجمع السفل ويورث العلل ، والولد السوء يشين السلف ويهدم الشرف ، والجار السوء يفشي السر ويهتك الستر .
فجعل هذه الأشياء ، بخروجها عن الأولى إلى ما ليس بأولى ، خروجا عن العدل إلى ما ليس بعدل .
ولست تجد فسادا إلا وسبب نتيجته الخروج فيه من حال العدل إلى ما ليس بعدل من حالتي الزيادة والنقصان فإذن لا شيء أنفع من العدل كما لا شيء أضر مما ليس بعدل .
أدب الدنيا والدين · الصفحة ١٧٤