تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما إقامة إمامين أو ثلاثة في عصر واحد ، وبلد واحد فلا يجوز إجماعا .

فأما في بلدان شتى وأمصار متباعدة فقد ذهبت طائفة شاذة إلى جواز ذلك ؛ لأن الإمام مندوب للمصالح .

وإذا كان اثنين في بلدين أو ناحيتين كان كل واحد منهما أقوم بما في يديه ، وأضبط لما يليه .

ولأنه لما جاز بعثة نبيين في عصر واحد ولم يؤد ذلك إلى إبطال النبوة ، كانت الإمامة أولى ولا يؤدي ذلك إلى إبطال الإمامة .

وذهب الجمهور إلى أن إقامة إمامين في عصر واحد لا يجوز شرعا لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ إذا بويع أميران فاقتلوا أحدهما ﴾ .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إذا وليتم أبا بكر تجدوه قويا في دين الله عز وجل ضعيفا في بدنه .

وإذا وليتم عمر تجدوه قويا في دين الله عز وجل قويا في بدنه ، وإن وليتم عليا تجدوه هاديا مهديا } .

فبين بظاهر هذا الكلام أن إقامة جميعهم في عصر واحد لا يصح ، ولو صح لأشار إليه ، ولنبه عليه .

أدب الدنيا والدين · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ١٦٦