تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعراء : ألا إنما الدنيا مقيل لراكب قضى وطرا من منزل ثم هجرا وراح ولا يدري علام قدومه ألا كل ما قدمت تلقى موفرا وروى سعيد بن مسعود رضي الله عنه أن أبا الدرداء رضي الله عنه قال : { يا رسول الله أوصني .

فقال صلى الله عليه وسلم : اكسب طيبا ، واعمل صالحا ، واسأل الله تعالى رزق يوم بيوم ، واعدد نفسك من الموتى } .

وكتب الربيع بن خيثم إلى أخ له : قدم جهازك ، وافرغ من زادك ، وكن وصي نفسك والسلام .

وقال بعض السلف : أصاب الدنيا من حذرها ، وأصابت الدنيا من أمنها .

ومر محمد بن واسع - رحمة الله عليه - بقوم فقيل : هؤلاء زهاد .

فقال : ما قدر الدنيا حتى يحمد من زهد فيها .

وقال بعض الحكماء : السعيد من اعتبر بأمسه ، واستظهر لنفسه ، والشقي من جمع لغيره وبخل على نفسه .

وقال بعض البلغاء : لا تبت عن غير وصية إن كنت من جسمك في صحة ، ومن عمرك في فسحة ، فإن الدهر خائن ، وكل ما هو كائن كائن .

وقال بعض الشعراء : من كان يعلم أن الموت مدركه والقبر مسكنه والبعث مخرجه وأنه بين جنات ستبهجه يوم القيامة أو نار ستنضجه فكل شيء سوى التقوى به سمج وما أقام عليه منه أسمجه ترى الذي اتخذ الدنيا له وطنا لم يدر أن المنايا سوف تزعجه وروى جعفر بن محمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال في بعض خطبه : { أيها الناس إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، وإن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإن المؤمن بين مخافتين :

أدب الدنيا والدين · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ١٤٨