كنا جاحدين إنا لهلكى .
وقال الحسن البصري - رحمة الله عليه - : نهارك ضيفك فأحسن إليه فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك ، وإن أسأت إليه ارتحل بذمك ، وكذلك ليلك .
وقال الجاحظ ، في كتاب البيان وجد مكتوبا في حجر : يا ابن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجلك ، لزهدت في طويل ما ترجو من أملك ، ولرغبت في الزيادة من عملك ، ولقصرت من حرصك وحيلك ، وإنما يلقاك غدا ندمك ، لو قد زلت بك قدمك ، وأسلمك أهلك وحشمك ، وتبرأ منك القريب ، وانصرف عنك الحبيب .
ولما حضر بشر بن منصور الموت فرح ، فقيل له : أتفرح بالموت ؟ فقال : أتجعلون قدومي على خالق أرجوه كمقامي مع مخلوق أخافه ؟ وقيل لأبي بكر الصديق رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه : لو أرسلت إلى الطبيب ؟ فقال : قد رآني .
قالوا : فما قال لك ؟ قال : قال : إني فعال لما أريد .
وقيل للربيع بن خثيم ، وقد اعتل : ندعو لك بالطبيب ؟ قال : قد أردت ذلك فذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وعلمت أنه كان فيهم الداء والمداوي فهلكوا جميعا .
وسأل أنوشروان : متى يكون عيش الدنيا ألذ ؟ قال : إذا كان الذي ينبغي أن يعمله في حياته معمولا .
وقال بعض الحكماء : من ذكر المنية نسي الأمنية .
وقال بعض الأدباء : عن الموت تسل ، وهو كريشة تسل ، وقال بعض البلغاء : الأمل حجاب الأجل .
وأنشد بعض أهل الأدب ما ذكر أنه لعلي رضي الله عنه : ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي ولكنا إذا متنا بعثنا ونسأل بعد ذا عن كل شي وقال بعض