تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان يجعل الله ولدي هذا فرطا لي فدعا فأمنو على دعائه فلم يلبث الغلام إلا يسيرا حتى مات

وقدروى ابن عساكر بإسناده عن سهيل بن الحنظلية الانصاري وكان لا يولد له فقال لأن يولد لي ولو سقط فاحتسبه أحب الي من أن يكون لي الدنيا بأجمعها وكان ابن الحنظلية ممن بايع تحت الشجرة

وذكر ابن عساكر أيضا عن الليث بن سعد قال حدثني يزيد بن أبي حبيب أن ابنا لعياض بن عقبة حضرته الوفاة وكان عياض غائبا فقالت أم الغلام لو كان أبو وهب حاضرا لقرت عينه فلما حضرت وفاة عياض بن عقبة قال لاخيه أبي عبيد يهنئك الظفر قد كنت أرجو أن تكون قبلي فأحتسبك

وقال أبو مسلم الخولاني رحمه الله لان يولد لي مولود يحسن الله نباته حتى إذا استوى على شبابه وكان أعجب ما يكون إلي قبضه الله تعالي مني أحب الي من ان تكون الدنيا وما فيها لي

وروى عن الامام القفال قال كان في جواري رجل يأبى التزوج فلما كان في بعض الليالي استيقظ من نومه في الليل ونادى زوجوني زوجوني فسئل عن ذلك فقال لعل الله يرزقني ولدا يقبضه قبل البلوغ وقبل موتي قيل وكيف ذلك قال رأيت في المنام كأن القيامه قد قامت والخلق في الموقف وأنا معهم وقد كظني العطش وإذا قد ظهر أطفال بايديهم أباريق من فضة مغطاة بمناديل من نور يتخللون الجمع ويسقون واحدا بعد واحد فمددت يدي إليهم وقلت لبعضهم اسقني فقد أجهدني العطش فنظر الي شزرا وقال ليس لك فينا ولد وإنما نسقي آباءنا وأمهاتنا فقلت من أنتم قالوا أطفال المسلمين

وقال أبو الحسن المدائني دخل عمر بن عبد العزيز على ابنه في وجعه فقال يا بني كيف تجدك قال تجدني في الحق قال يا بني لان تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ميزانك فقال يا أبه لان يكون ما تحب أحب إلي من أن يكون ما أحبه

تسلية أهل المصائب · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ٣٣