وعن ثابت قال مات عبد الله بن مطرف فخرج أبوه مطرف على قومه في ثياب حسنة وقد ادهن فغضبوا فقالوا يموت عبد الله وتخرج في مثل هذه مدهنا قال أفأستكين لها وقد وعدني ربي تبارك وتعالى عليها خصالا كل خصلة منها أحب الي من الدنيا كلها قال تعالى الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون أفأستكين لها بعد ذلك ثم قال ثابت قال مطرف ما شيء أعطى به في الآخرة قدر كوز من ماء الا وددت أنه أخذ مني في الدنيا رواه الامام أحمد في كتاب الزهد
وعن محمد بن خلف قال كان لإبراهيم الحربي ابن كان له إحدى عشرة سنة حفظ القرآن ولقنه من الفقه جانبا كبيرا قال فمات فجئت أعزية فقال كنت أشتهى موت ابني هذا قال فقلت له يا أبا إسحاق أنت عالم الدنيا تقول مثل هذا في صبي قد أنجب ولقنته الحديث والفقه قال نعم رأيت في منامي كأن القيامة قد قامت وكأن صبيانا بأيديهم قلال فيها ماء يستقبلون الناس فيسقونهم وكان اليوم يوما حارا شديدا حره قال فقلت لاحدهم اسقني من هذا الماء قال فنظر الي وقال ليس أنت أبي قلت فأي شيء أنتم قال فقال لي نحن الصبيان الذين متنا في دار الدنيا وخلفنا آباؤنا فنستقبلهم فنسقيهم الماء قال فلهذا تمنيت موته
وروى البيهقي بإسناده عن ابن شوذب ان رجلا كان له ابن لم يبلغ الحلم قال فأرسل إلى قومه إن لي حاجة قالوا نعم وما هي قال إني أريد أن أدعو على ابني هذا أن يقبضه الله تعالى وتؤمنون على دعائي فسألوه ذلك فأخبرهم أنه رأي في منامه كأن الناس جمعوا ليوم القيامة فأصاب الناس عطش شديد فإذا الولدان قد خرجوا من الجنة معهم الاباريق فأبصرت ابن أخ لي فقلت يا فلان اسقني قال يا عم إنا لا نسقي إلا الآباء قال فأحببت