وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن ثابت البناني ان صلة بن اشيم كان في غزاة له ومعه ابن له فقال له اي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك فحمل فقاتل حتى قتل ثم تقدم أبوه فقتل فاجتمعت النساء فقامت امرأته معاذة العذرية فقالت للنساء مرحبا إن كنتن جئتن لتهنئنني مرحبا بكن وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الانبياء قلت ثم من قال الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحتويها و إن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء رواه ابن حاجه من حديث طويل
وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد وابن ماجه في سننه عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك وان تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت فيها ارغب منك فيها لو أنها بقيت لك وقال ابن الجوزي ثنا ابن ناصر انبأ جعفر بن أحمد ثنا أبى ثنا هاشم عن ابن المبارك عن الحسن ثنا أبو الاحوص قال دخلنا على ابن مسعود رضي الله عنه وعنده بنون له ثلاثة غلمان كأنهم الدنانير فجعلنا نتعجب من حسنهم فقال كأنهم يغبطونني قلنا إي والله لبمثل هؤلاء يغبط المسلم فرفع رأسه إلى سقف البيت وقد عشش فيه خطاف وباض فقال والذي نفسي بيده لأن أكون قد نفضت يدي من تراب قبورهم أحب إلي من أن يسقط عش هذا الخطاف وينكسر بيضه ثم قال ما أصبحت على حال فتمنيت إني على سواها
وروى هناد بن السري في الزهد عن كثير بن تميم الداري قال كنت جالسا مع سعيد بن جبير فطلع عليه ابنه عبد الله بن سعيد وكان به من الفقه فقال إني لأعلم خير حالاته فقالوا وما هو قال ان يموت فأحتسبه