بكر عبد العزيز والقاضي وجماعة من أصحابنا وذكره بعض أصحابنا وعليه عمل الناس في زماننا هذا
قال في المستوعب ولا تكره القراءة على القبر وكان أحمد رحمه الله يكرهها ثم رجع رجوعا ابان به عن نفسه وقال يقرأ بعد ان نهى عن ذلك ومن أصحابنا من يتمسك بكراهته أولا ويجعل المسألة على روايتين ثم قال بعد ذلك فإن أهدى إليه الثواب نفعه انتهى كلامه وهذا مذهب الحنفية لكن اختلف اصحابهم هل تستحب القراءة أم تباح وجهان لهم
وروي عن الامام أحمد أن القراءة لا تكره حال الدفن دون غيره وروي عنه الكراهة مطلقا اختارها الامام عبد الوهاب الوراق وابو حفص العكبري
قال شيخ الاسلام ابن تيمية الكراهة نقلها الجماعة عن الامام أحمد وهي قول جمهور السلف وعليها قدماء أصحابه كالمروزي وغيره
وقال ابن عقيل وابن المنجي تعليلا الراوية الكراهة بأنها مدفن النجاسة كالحش ونحوه انتهى كلامهما
وذكر بعض اصحابنا عن الخلال أنه قال المذهب رواية واحدة أن القراءة عند القبر لا تكره انتهى
لكن القراءة على القبر ليست من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه والله أعلم
| فصل
استحباب الدعاء للميت عقب ذنبه
نص الامام أحمد علي انه يستحب الدعاء للميت عقب دفنه ثم قال أحمد قد فعله علي بن أبي طالب والاحنف بن قيس ويروى عن عثمان بن عفان أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لاخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل رواه أبو داود