استشهد فقال إنما أبكي كيف كان رضاه عن الله عز وجل حين أخذته السيوف
وذكر أبو الفرج بن الجوزي بسنده عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال اللهم لو أعلم أنه ارضى لك ان أوقد نارا عظيمة فأقع فيها لفعلت ولو أعلم أنه أرضى لك عني أن ألقي نفسي في الماء فأغرق لفعلت
وعن مصعب بن ماهان عن سفيان الثوري قال في قوله تعالى وبشر المخبتين قال المطمئنين الراضين بقضائه المستسلمين له $ فصل وقد أطنب الناس من السلف والخلف في الرضا وبسطوا القول فيه واعتنوا به وهذا يدل على علو منزلته قال عمرو بن أسلم العابد سمعت أبا معاوية الاسود يقول في قوله تعالى فلنحيينه حياة طيبة قال الرضاء والقناعة
وذكر ابن أبي الدنيا باسناده رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال جلساء الرحمن تبارك وتعالى يوم القيامة الخائفون الراضون المتواضعون الشاكرون الذاكرون
وبإسناده إلى محمد بن كعب رفعه أنه قال أي رب اي خلقك أعظم ذنبا قال الذي يتهمني قال رب وهل يتهمك أحد قال نعم الذي يستجيرني ولا يرضى بقضائي
قال مالك بن أنس بلغني ان أبا الدرداء دخل على رجل وهو يموت وهو يحمد الله تعالى فقال أبو الدرداء اصبت إن الله تعالى إذا قضى أحب أن يرضى به
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن ابن عون أنه قال ارض بقضاء الله على ما كان من عسر ويسر فإن ذلك اقل لغمك وابلغ فيما تطلب من أمر آخرتك