تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي قبض فيه وكان عندهم في العز كأنفسهم فجعل أبو مسلم يكبر فقال أبو الدرداء أجل فهكذا فقولوا فإن الله إذا قضى بقضاء أحب أن يرضى به

وذكر ابن أبي الدنيا في قوله تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال علقمة بن أبي وقاص هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيسلم لها ويرضى وقال حدثنا الحسين ثنا عبد الله ثنا علي بن الحسن العامري ثنا أبوه بدر ثنا عمر بن ذر قال بلغنا ان أم الدرداء كانت تقول إن الراضين بقضاء الله الذين ما قضى الله لهم رضوا به لهم في الجنة منازل يغبطهم بها الشهداء يوم القيامة وبهذا الاسناد عن سليمان بن المغيرة قال كان فيما أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام إنك لن تلقاني بعمل هو أرضى لي عنك ولا أحط لوزرك من الرضاء بقضائي ولن تلقاني بعمل هو أعظم لوزرك ولا أشد لسخطي عليك من البطر فإياك يا داود والبطر

وقال الشافعي سمعت ابن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان الداراني يقول أرجو أن أكون قد رزقت من الرضاء طرفا لو أدخلني النار لكنت بذلك راضيا وقال ابن زيد نظر علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى عدي بن حاتم كئيبا فقال يا عدي ما لي أراك كئيبا حزينا قال وما يمنعني وقد قتل أبنائي وفقئت عيني فقال يا عدي من رضي بقضاء الله كان له أجر ومن لم يرض بقضاء الله حبط عمله ذكره ابن أبي الدنيا

وقال أبو عبد الله البرائي من وهب له الرضاء فقد بلغ أقصى الدرجات

فإن قيل غالب الناس يصبرون ولا يرضون فكيف يتصور الرضى بالمكروه يقال إن نفور الطبع عن المصائب لا ينافي رضا القلب بالمقدور فإنا نرضى القضاء وإن كرهنا المقضى

قيل لبعض الصالحين قتل ولدك في سبيل الله فبكى فقيل له أتبكي وقد

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٥٣