تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب العشرون $ في الرضا بالمصيبة

إعلم رحمك الله أن الرضاء بالمصائب أشق على النفوس من الصبر وقد تقدم أن الصبر من أشق الاشياء على النفوس وفي جامع الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحب الله قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضاء ومن سخط فله السخط

وقد تنازع العلماء والمشايخ من أصحاب الامام أحمد وغيرهم في الرضاء بالقضاء هل هو واجب أو مستحب على قولين فعلى الاول يكون من أعمال المقتصدين وعلى الثاني يكون من أعمال المقربين ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية فالعبد قد يصبر على المصيبة ولا يرضى بها فالرضاء أعلى من مقام الصبر لكن الصبر اتفقوا على وجوبه والرجاء اختلفوا في وجوبه والشكر أعلى من مقام الرضاء فإنه يشهد المصيبة نعمة فيشكر المبلى عليها قال عمر بن عبد العزيز أما الرضاء فمنزلة عزيزة أو منيعة ولكن قد جعل الله في الصبر معولا حسنا 0

وقال محمد بن إدريس الشافعي حدثنا زهير بن عباد عن السري بن حيان قال قال عبد الواحد بن زيد الرضا باب الله الاعظم وجنة الدنيا وسراج العابدين

وروي ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الصبر رضاء فهذا الحديث فيه بشارة عظيمة لأهل المصائب إذ سمي الصبر رضاء

وبإسناده أيضا إلى أبي مسلم قال أبو مسلم دخلت على أبي الدرداء في اليوم

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٥٢