تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآحاده يعمل به إن صح ، فيقيد مطلقه ، ويخصص عامه ، ويبين مجمله وغير ذلك ؛ غير أنه لا يتعبد به

ثانيًا : السنة

ومعناها لغة : الطريقة .

واصطلاحًا : هي ما أضيف إلى النبي ( من قول أو فعل أو تقرير أو صفة .

وتنقسم من حيث ورودها إلينا إلى متواتر وآحاد . فالمتواتر هو : ما رواه جمع عن جمع في كل طبقة من طبقات السند تحيل العادة تواطؤهم على الكذب وكان مستند خبرهم الحس . وهو يفيد العلم القطعي

والآحاد ما دون المتواتر وهو ثلاثة أنواع : غريب وعزيز ومشهور

فالغريب هو : ما رواه فرد في أي طبقة من طبقات السند

والعزيز هو : ما رواه اثنان في أي طبقة من طبقات السند

والمشهور هو : ما رواه ثلاثة في كل طبقة من طبقات السند ما لم يبلغ حد التواتر

وينقسم الآحاد من حيث قبوله إلى : مقبول ومردود

والمقبول ينقسم إلى معمول به وغير معمول به

وله نوعان : الصحيح ، والحسن

فالصحيح منه ما هو صحيح لذاته وهو : ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة .

وصحيح لغيره وهو : الحديث الحسن لذاته إذا اعتضد بغيره

والحسن منه ما هو حسن لذاته وهو : ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه من غير شذوذ ولا علة قادحة .

وحسن لغيره وهو : وهو الحديث الخفيف الضعف إذا اعتضد بغيره

وأما غير المعمول به فهو : الحديث المنسوخ ، والعام المخصوص ، والمطلق المقيد ، وما ترك العمل به ، والمتشابه .

وخبر الآحاد إن صح أفاد العلم القطعي على الصحيح ، وشروطه خمسة هي : اتصال السند ، وعدل الرواة ، وضبطهم ، والخلو من الشذوذ والعلة القادحة . ولا التفات لمن زاد على ذلك .

وفعل النبي ( منه ما هو خاص ومنه ما هو جبلي ومنه ما يُقتدى به

والمردود هو : ما لم يثبت عن النبي ( بحال ، ويكون إما بسبب سقط في السند ، أو بسبب طعن في الراوي . ولا تحل روايته إلا ببيانه ، ولا يجوز العمل به ، في فضائل أو غير ذلك , وشره الموضوع .

الثالث : الإجماع

المأمول من لباب الأصول · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المأمول من لباب الأصولص ٥