تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واخرج ابن ابي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى :( يا ايها آمنوا ادخلوا في السِلم كافّة ) قال : يعني مؤمني اهل الكتاب فانهم كانوا مع الايمان بالله متمسكين ببعض أوامر التوراة والشرائع التي نزلت فيهم ... يقول : ادخلوا في شرائع محمد ، ولا تدعوا منها شيئاً ، وحسبكم الايمان بالتوراة وما فيها . واخرج ابن جرير عن عكرمة ، ان هذه الاية نزلت في ثعلبة ، وعبد الله بن سلام ، وابن يامين ، واسد ، واسيد ابني كعب ، وسعيد بن عمر ، وقيس بن زيد ، وكلهم من يهود . قالوا : يا رسول الله ، يوم السبت كنا نعظّمه ، فدعنا فلْنُسْبت فيه ، وان التوراة كتاب الله فلنقم بها الليل ، فنزلت الاية . (1)

اما بالنسبة لمعاهدات الحياد حسب واقعها الموجود في القانون الدولي ، وفي قوانين هيئة الامم فالحكم الشرعي فيه انه حرام ولا يجوز اتباعه ، او عقد معاهدة حسب شروطه . وذلك للأسباب التالية :

أولاً : قانون هيئة الامم المتحدة هو قانون كفر ، واوجدته الدول الاستعمارية لخدمة مصالحها ، ودعم مشاريعها الاستعمارية في دول العالم ، وقد ظهر في كل النزاعات التي دارت بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم ، وعُرضت على هيئة الأمم ، وظهر كذلك في القرارات الدولية التي صدرت عن هذه المؤسسة الاستعمارية ، وخاصة ما يتعلق بها بمسالة القدس ، والعراق .. وباقي البلاد الإسلامية .

كذلك فان الرجوع الى هذه القوانين والأعراف الدولية المنبثقة من هذه المؤسسة إنما هو اعتراف بشرعية هذه الدول وبقوانينها ، ودعم لها فكرياً ، وسياسياً .

ثانياً : فكرة الحياد حسبما نص عليها القانون الدولي ، تجعل لدول العالم الصلاحية في الوقوف في وجه الجهاد ، وفتح بلاد جديدة من دول الكفر ، التي تتبع الحياد وهذا منصوص عليه في بنود الحياد (2) .

(1) قتح القدير . الشوكاني . (1/210:211 )

(2) انظر صفحة (112) من البحث .

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٩٣