المسالة الاولى : أمر بمحاربة جميع الكفار ، ( فانهم كلهم قد أطبق على هذا الوصف ) ، من الكفر بالله ، وباليوم الآخر ، حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ، أي : من جميع الامم الكافرة بدليل قوله عليه السلام عندما كان يوصي أمراءه على الجيوش ، عن سليمان بن بريدة عن ابيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أمّر أميراً على جيش او سرية ( اوصاه في خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المؤمنين خيراً ) ، ثم قال : ( اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلّوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليداً ، واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خلال ، فأيتهنّ ما اجابوك اليها ، فأقبل منهم وكفّ عنهم : أدعهم الى الدخول في الاسلام ، فان فعلوا فاقبل منهم وكفّ عنهم ، ثم أدعهم الى التحول عن دارهم الى دار المهاجرين ، وأخبرهم بانهم ان فعلوا فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فان أبوْا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء ، الا ان يجاهدوا مع المسلمين فان هم أبوْا فَسلْهُمْ الجزية ، وان هم اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فان أبوْا فاستعن بالله وقاتلهم ) . (1)
فهذه آيات الكتاب ، وهذه احاديث المصطفى عليه السلام ، في موقف المسلمين من الكفار ، فأنّى للكاتب ، ولغيره من كتاب سامحهم الله ، وألهمهم رشدهم في الحق ، ان يقولوا ( فلا ينبغي ان تسود العلاقات بين دار الاسلام ودار الحرب عداوة مستمرة ) . فهل هم أعلم أم الله ؟ !.
اما بالنسبة لحرية الدعوة فأيضاً ، هذا الكلام فيه مخالفة لطريقة الاسلام في حمل هذه الدعوة اذ ان الاسلام له طريقة واحدة لحمل الاسلام وهو الجهاد .
(1) احكام القرآن . ابن العربي (2/921 )