تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بفعل المصطفى عليه السلام عندما بعث أشخاصاً الى اليمن ليتعلّموا صناعة السلاح.

هذا بالنسبة للعلوم الجائزة ، اما العلوم المحرمة فلا يجوز ان تعقد معاهدات مع دول لتدريسها .

واذا ارادات الدولة دراستها من دول اخرى ، لتعرف زيفها ، او ارادت ان تدرسها لابنائها في جامعات الدولة ، فان ذلك يكون ضمن شروط مخصوصة ولأناس مخصوصين .

اما الشروط فهي تركيز الثقافة الاسلامية في نفوس المسلمين (اولاً) ، يقول صاحب كتاب ( الإسلام وثقافته الإنسان ) :- كان المسلمين حريصين ان يثقفوا أبناءهم اولاً بالثقافة الإسلامية ، وبعد ان يطمئنوا الى تركيزها في النفوس يفتحوا ابوابهم لمختلف الثقافات ، وهي الطريقة في التعليم ، تبقى الشخصية الاسلامية في مكانها الطبيعي ، ولكنها تمتاز بصفات خاصة تميزها عن باقي الشخصيات في بني الانسان (1) .

وخلاصة الامر ، ان المعاهدات الثقافية مع الدول الكافرة التي لا تقيم حالة حرب فعلية مع المسلمين جائزة .

ولا مانع من اقامة مراكز للمسلمين داخل هذه الدول تتولى شؤونهم ، ورعايتهم وتسهيل معاملاتهم . كذلك لا مانع من اقامة مراكز ابحاث مشتركة مع هذه الدول بشرط ان لا تكون نتائج هذه الابحاث تسبب ضرر عام بالمسلمين ، وذلك كالتأثير في ميزان القوة بين المسلمين والكفار ، مثل : التوصل الى اختراعات استراتجية في مجال العلوم الذرية ، او حرب النجوم ، او غيرها من الامور التي تؤثر في استراتيجية القوة في المنطقة . فيجوز مثلاً أن تقيم مراكز ابحاث في مجال الزراعة والصناعة ، وخاصة اذا كانت ظروف الدولة مواتية لهذه التجارب اكثر من بلد المسلمين .

النوع الثالث من المعاهدات مع دول غير محاربة :

( معاهدات اقتصادية ) :

(1) الاسلام وثقافة الانسان . سميح عاطف الزين ( 279 )

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٦٧