تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد احل الله البيع وحرم الربا فقال : ( واحل الله البيع وحرم الربا ... ) (1) ، وكلمة البيع تشمل البيع والشراء لانها في معناها ، وهي عامة في كل بيع الا ما استثناه الشرع من هذا العموم .

والمتاجرة قد أجازها الله تعالى مع المسلم ، ومع الكافر ، بدليل فعل عليه السلام ، وفعل صحابته رضوان الله عليهم ، حيث كانوا يتاجرون في المدينة مع بلاد غير اسلامية . فقد ورد في كتاب ( الاموال في دولة الخلافة ) .. كان العرب قبل الاسلام خاصة قريش يتاجرون مع من جاورهم من الاقطار والبلدان ، وذكر الحق تعالى ذلك بقوله : ( لإيلافِ قريشٍ إيلافهم ، رحلةَ الشتاء والصيف ... ) (2) وكانوا يرجعون من الشام حاملين دنانير ذهباً قيصرة ، ومن العراق دراهم فضية كسوريه ، واحياناً قليلة من اليمن دراهم حميريه (3) هذا اذا كانت الدولة غير محاربة ، اما ان كانت محاربة فلا يجوز أي نوع من التعاملات معها مما يشعر بالتطبيع ، او بحسن العلاقات من تجارة ، او ثقافة ، او أي تعاون لان هذا معناه حسن الجوار ، والتطبيع مع هذه الدولة المحاربة ، ( انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولّوهم ، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ) (4) .

وقال كذلك :( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ... ) (5) .

والاصل في العلاقة مع هذه الدول – المحاربة فعلاً – ان تبقى حدود المعاهدات معها فقط في نطاق الحرب والقتال ، ليس غير ، من تجارة ، او صناعة ، او ثقافة او غيرها مما يشعر بالتطبيع وحسن المعاملة .

(1) البقرة (275)

(2) قريش (1،2)

(3) الاموال في دولة الخلافة . عبد القديم زلوم (200)

(4) الممتحنة (9)

(5) المجادلة (22)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٦٨